ابن عربي
341
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( 466 ) « اللهم ! لك ركعت ! » - أي من أجل عزك ، وعلوك في كبريائك ، خضعت تعظيما لك ! يقول : « لقيوميتك التي لا تنبغي إلا لك . فانى لما قمت بين يديك ، لم أقم إلا امتثالا لأمرك ، حيث قلت : * ( وقُومُوا لِلَّه ِ ! ) * - فقمت . وأنا أخضع في ركوعى من خاطر ربما خطر لي ، في حال قيامي ، أنى قمت لنفسي . فاعترف ، بين يديك ، بركوعى ، أنى لك ركعت وبك آمنت ! » - يقول : بسببك ، أي بتأييدك ، صدقت . لا بحولي ولا بقوتي . أي لا حول ولا قوة إلا بك . إذ كانت القلوب بيدك ، التي هي محل الايمان . - « ولك أسلمت » - أي من أجلك كان انقيادى . ولولاك ما تغيرت أحوالي معك في عباداتى . فإنك الذي شرعت لي ذلك ، على لسان رسولك ، فعلا وقولا - ص ! - . فصلى وذكر . ثم أمرنا فقال : « صلوا كما رأيتموني أصلى . » وأنت القائل : * ( وما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ) * - فعلمنا أنه مأمور بان يأمرنا . فذلك أمرك لا أمره . فإنك القائل : * ( من يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ الله ) * . ( 467 ) ثم يقول : « خشع لك سمعي » - فيما كلمتني به في حال مناجاتى إياك بكلامك . - ثم يقول : « وبصرى » - ب « واو التشريك »